عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ:"صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا, فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ". [ت 550، حم 4/ 292، خزيمة 1253، ق 3/ 158]
1223 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
مدني تابعي ثقة، وقال الذهبي في"الميزان" [1] : لا يعرف، انتهى.
قلت: وكتب في حاشية النسخة الخطية: لم يعرج في"الأطراف"على نسخة أبي بصرة بالصاد، بل ذكره في ترجمة أبي بسرة بالسين.
(عن البراء بن عازب الأنصاري قال: صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر سفرًا، فما رأيته ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر) وهاتان الركعتان كانتا تطوعًا، فهذا يدل على أداء صلاة التطوع في السفر من غير لزوم.
فإن قلت: هذا الحديث معارض لما رواه ابن عمر [2] ، قلت: لا تعارض بينهما, لأنه لا يلزم من كون البراء ما رآه ترك أن لا يكون ابن عمر أيضًا كذلك ما ترك، وجواب آخر: لا نسلم أن هاتين الركعتين من السنن الرواتب، وإنما هي سنَّة الزوال الواردة في حديث أبي أيوب الأنصاري، قاله العيني [3] .
1223 - (حدثنا القعنبي، نا عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب) العدوي، أبو زياد المدني، لقبه رباح بموحدة، ويقال له: عيسى بن حفص الأنصاري, لأن أمه كانت أنصارية، وهي ميمونة بنت داود الخزرجي، فربما عرف بقبيلة أخواله، له في الكتب حديثان، أحدهما: عن أبيه عن عمر [4]
(1) انظر:"ميزان الاعتدال" (4/ 495) .
(2) أخرجه البخاري (1102) ، ومسلم (689) ، والنسائي (1458) ، وابن ماجه (1071) .
(3) "عمدة القاري" (5/ 412) .
(4) كذا في الأصل، والصواب: عن ابن عمر، انظر:"تهذيب التهذيب" (8/ 208) .