فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 8721

وقال النووي في"الخلاصة": هو حديث صحيح، وعمومة أبي عمير صحابة، لا يضر جهالة أعيانهم, لأن الصحابة كلهم عدول، واسم أبي عمير عبد الله.

وأخرج أبو داود [1] عن ربعي بن حراش عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقام أعرابيان فشهدا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بالله لأهلّا الهلال أمس عشية، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس أن يفطروا، وأن يغدوا إلى مصلاه، ورواه الدارقطني [2] وقال: إسناده حسن، ثم البيهقي [3] وقال: الصحابة كلهم ثقات سموا أو لم يسموا، ورواه الحاكم في"مستدركه" [4] وسمى الصحابي، فقال: عن ربعي بن حراش، عن ابن مسعود، - كذا في تخريج الزيلعي [5] ، وفي"المستدرك": أبي مسعود -، فذكره وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، انتهى.

قال الشوكاني [6] : والحديث دليل لمن قال: إن العيد في اليوم الثاني إن لم يتبين العيد إلَّا بعد خروج وقته، وإلى ذلك ذهب الأوزاعي [7] والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد.

(1) "سنن أبي داود" (2339) .

(2) "سنن الدارقطني" (2/ 170) .

(3) "السنن الكبرى" (4/ 250) .

(4) "المستدرك" (1/ 297) .

(5) قلت: وفي نسخة"نصب الراية"التي بين أيدينا أيضًا"أبي مسعود"وهو الصواب، ولعله وقع التحريف في النسخة التي بين يدي الشارح.

(6) انظر:"نيل الأوطار" (2/ 614 - 615) .

(7) وقال مالك: لا يقضيها كما قاله الشعراني (1/ 253) ، وهما قولان للشافعي، كذا في"المرقاة" (3/ 553) ، قلت: ونقل الطحاوي القضاء مذهب أبي يوسف، ونفى عن الإِمام أبي حنيفة القضاء لا اليوم ولا بعده، وأوله بأن الاجتماع كان لوجه آخر، والبسط في"الأوجز" (3/ 649 - 650) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت