فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 8721

وقال في"الخلاصة": عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي بنون، أبو عبد الله الدمشقي الزاهد، قال أحمد: لم يكن بالقوي، وقال يعقوب بن شيبة: كان رجل صدق، وقال دحيم: ثقة يرمى بالقدر، قال في"التقريب"في ترجمته: صدوق يخطئ، ويرمى بالقدر، وتغير بأَخَرَة.

وقال الذهبي في"الميزان"في ترجمته: وثقه دحيم، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو داود: كان فيه سلامة، وكان مجاب الدعوة، وقال أبو حاتم: ثقة، وقال صالح جزرة: قدري صدوق.

وقد أخرج الترمذي [1] حديث ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"، وحسنه، وقد وثق الفلاس ابن ثوبان.

وأما ما ادعوا من جهالة أبي عائشة، فقد قال الحافظ في"تهذيب التهذيب": روى عنه مكحول وخالد بن معدان، وكذا قال في"الخلاصة"، فارتفعت الجهالة برواية اثنين عنه.

قال الشيخ النيموي في"آثار السنن" [2] : وأعلَّه البيهقي في"سننه الكبرى" [3] بأنه خولف راويه في موضعين في رفعه، وفي جواب أبي موسى، والمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود فأفتاهم بذلك، ولم يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، انتهى.

قلت: الجمع ممكن, لأن أبا موسى كان عنده فيه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكنه تأدب مع ابن مسعود، فأسند الأمر إليه مرة، فلما أفتاهم ذكره أبو موسى مرة أخرى، وأيد ما قاله ابن مسعود بإسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الموقوف عن ابن مسعود في حكم المرفوع, لأن هذا لا يمكن أن يكون من جهة

(1) انظر:"سنن الترمذي" (3537) .

(2) انظر:"آثار السنن" (ص 315) . ط باكستان.

(3) "السنن الكبرى" (3/ 290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت