عَنْ أَبِيهِ:"أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- نُوِّلَ [1] يَوْمَ الْعِيدِ قَوْسًا فَخَطَبَ عَلَيْهِ". [حم 4/ 282، ش 2/ 185]
(عن أبيه) البراء بن عازب: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نول) هكذا بواو واحد في جميع النسخ الموجودة إلَّا في النسخة الكانفورية، فإن فيها بواوين، فعلى الأولى صغية ماض مجهول من التفعيل، قال في"القاموس": وأنلته إياه، ونولته، ونولت عليه وله: أعطيته، وعلى الثاني من المناولة أي أعطي (يوم العيد) أي الأضحى (قوسًا فخطب) متوكئًا (عليه) .
هذا الحديث مختصر، وقد أخرجه الإِمام أحمد في"مسنده" [2] مطولًا من طريق زائدة حدثنا أبو جناب الكلبي بسنده عن البراء قال: كنا جلوسًا في المصلى يوم الأضحى، فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسلَّم على الناس ثم قال:"إن أول نسك يومكم هذا الصلاة"، قال: فتقدم فصلَّى ركعتين، ثم سلَّم، ثم استقبل الناس بوجهه، وأعطي قوسًا أو عصًا فاتكأ عليه، فحمد الله، وأثنى عليه، وأمرهم ونهاهم، وقال:"من كان منكم عَجَّل ذِبْحًا، فإنما هي جَزَرَةٌ [3] أطعمها أهله، إنما الذبح بعد الصلاة"، فقام إليه خالي أبو بردة بن نيار فقال: أنا عَجَّلْتُ ذَبْحَ شاتي يا رسول الله ليصنع لنا طعام نجتمع عليه إذا رجعنا، وعندي جذعة من معز، وهي أوفى من الذي ذبحت، أَفَتُغْني عني يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال:"نعم، ولن تغني عن أحد بعدك"، قال: ثم قال:"يا بلال"، قال: فمشى واتَّبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى النساء فقال:"يا معشر النسوان! تَصَدَّقْن، الصدقة خير لكن"، قال: فما رأيت يومًا قط أكثر خَدَمَةً [4] مقطوعةً، وقلادة وقرطًا من ذلك اليوم.
(1) وفي نسخة:"نوول".
(3) جَزَرَةٌ: بجيم وزاي وراء مفتوحات: شاة لحم تذبح للأكل.
(4) خَدَمَة، بفتحتين: الخلخال.