أما أثر عقبة فأخرجه الطحاوي عنه أنه قال: الصلاة والإمام على المنبر معصية. فإن قلت: في إسناده عبد الله بن لهيعة وفيه مقال، قلت: وثقه أحمد وكفى به ذلك.
وأما أثر ثعلبة بن أبي مالك فأخرجه الطحاوي [1] بإسناد صحيح:"أن جلوس الإِمام على المنبر يقطع الصلاة"، وأخرج ابن أبي شيبة في"مصنفه" [2] بسنده عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال:"أدركت عمر وعثمان - رضي الله عنهما-، فكان الإِمام إذا خرج تركنا الصلاة، فإذا تكلم تركنا الكلام".
وأما أثر عبد الله بن صفوان فأخرجه الطحاوي أيضًا بإسناد صحيح عن هشام بن عروة قال: رأيت عبد الله بن صفوان بن أمية دخل المسجد يوم الجمعة، وعبد الله بن الزبير يخطب على المنبر، وعليه إزار ورداء ونعلان وهو معتمٌّ بعمامة، فاستلم الركن ثم قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم جلس ولم يركع.
وأما أثر عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهم -، فأخرجه الطحاوي أيضًا عن عطاء قال: كان ابن عمر وابن عباس يكرهان الكلام والصلاة إذا خرج الإِمام يوم الجمعة [3] .
وأما التابعون فهم: الشعبي والزهري [وعلقمة] وأبو قلابة ومجاهد.
فأثر الشعبي أخرجه الطحاوي بإسناد صحيح عنه عن شريح أنه: إذا جاء وقد خرج الإِمام لم يصل. وأثر الزهري أخرجه الطحاوي أيضًا بإسناد صحيح عنه في الرجل يدخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب، قال: يجلس ولا يسبح، وأثر علقمة فأخرجه الطحاوي أيضًا بإسناد صحيح عن إبراهيم
(1) "شرح معاني الآثار" (1/ 370) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 111) .
(3) انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 370) .