فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 8721

فَقَالَ رُويفِعُ: إِنْ كَانَ أَحَدُنَا في زَمَنِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لَيَأخُذَ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أَنَ لَهُ النّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَنَا النِّصْفَ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ والرِّيشُ وَللآخَرِ الْقِدْحُ،

(فقال رويفعُ: إن كان أحدنا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لفظة"إن"مخففة من الثقيلة، ولام (ليأخذ) فارقة (نضو) هو بكسر نون وسكون معجمة فواو، بعير مهزول، وقال في"لسان العرب": النِضْوُ: الدابة التي أهزلتها الأسفار وأذهبت لحمها، (أخيه) المراد بالأخ الأخ في الدين، (على) شرط (أن له النصف بما يغنم ولنا النصف) وفي بعض النسخ:"وله النصف"، يعني يكون معاملة الشركة [1] بينهما على أن لصاحب البعير المهزول نصف الغنيمة حصة بعيره، ولآخذ البعير الذي يغزو عليه النصف لغزوه.

(وإن) مخففة (كان أحدنا ليطير له) اللام فارقة، ومعنى"ليطير" [2] ليحصل في القسمة (النصل) حديدة السهم (والريش وللآخر القدح) [3] بكسر القاف وسكون الدال كسِدْرِ، خشب السهم قبل أن يراش ويركب نصله، يعني: يحصل في الغنيمة شيء قليل، ففي بعض الأحيان يحصل سهم واحد فنقسمه بيننا، فيأخذ أحدنا القدح، والآخر النصل والريش.

وغرض رويفع - رضي الله عنه - من هذا الكلام بيان حال ابتداء

(1) قال الخطابي (1/ 26) : فيه حجة لمن أجازه، منهم: الأوزاعي، وأحمد بن حنبل، ولم يجزه أكثر الفقهاء."غاية المقصود"، و"ابن رسلان"، و"المنهل". وفي"التقرير": ليس على الاستئجار، بل على مجازاة الحسنة بالحسنة. (ش) .

(2) يقال: طار لفلان كذا، أي حصل له من القسمة."ابن رسلان". (ش) . [كذا في"النهاية" (3/ 151) ] .

(3) قال الخطابي (1/ 26) : فيه حجة أن تقسيم ما ينتفع به بعد القسمة يجب، بخلاف ما لا يكون مثله كاللؤلؤ، كذا في"الغاية". (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت