فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 8721

ثُمَّ سَاقَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ. [جه 1135، حم 3/ 449، خزيمة 1837]

1089 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ, حَدَّثَنَا عَبْدَةُ, عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ -, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنِ السَّائِبِ قَالَ:"لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ [1] , بِلاَلٌ"

وهذا الحديث استدل به على كراهة الأذان في المسجد، وقالوا: إن باب المسجد كان خارجًا منه، فأذن عليه، فيكره الأذان في الداخل، وقد صرح به صاحب"العون" [2] ناقلًا عن شيخه صاحب"غاية المقصود"، وتمسك به رئيس أهل البدعة في زماننا أحمد رضا البريلوي [3] ، وأذاع الفتن والشرور في هذه المسألة، وكتب فيها الكتب والرسائل، ولي فيها رسالة [4] وجيزة كتبت فيها هذه المسألة، وما يتعلق بها، وبحثت فيها من هذا الحديث والروايات الفقهية، فارجع إليها.

(ثم ساق) محمد بن إسحاق ما بقي من الحديث (نحو حديث يونس) .

1089 - (حدثنا هناد بن السري، نا عبدة، عن محمد - يعني ابن إسحاق -، عن الزهري، عن السائب قال: لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلَّا مؤذن واحد بلال) فإن قلت: قد ثبت في"الصحيح" [5] . أن ابن أم مكتوم كان يؤذن له، فلذلك قال:"فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم"، وان من مؤذنيه أيضًا سعد القرظ وأبو محذورة والحارث الصدائي فكيف التوفيق بين الروايات.

قلت: المراد أنه لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مؤذن واحد في الجمعة، ولم ينقل أن غير بلال كان يؤذن للجمعة، وأما سعد القرظ فجعله مؤذنًا لِقُباء،

(1) وفي نسخة:"مؤذنًا واحدًا".

(2) "عون المعبود" (3/ 304 - 305) .

(3) المتوفى سنة 1340 هـ، انظر ترجمته في:"نزهة الخواطر" (8/ 49) .

(4) تسمى"تنشيط الآذان في تحقيق محل الأذان"توجد عند تجَّار هذه النواحي. (ش) .

(5) "صحيح البخاري" (617) ، و"صحيح مسلم" (1092) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت