إِّنمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ- أَوْ: لَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ - أَنْ يَقُولَ هكَذَا"- وأَشَارَ بِإَصْبَعِهِ-"
شين وسكون ميم جمع شموس، هو النفور من الدواب الذي لا تستقر لشغبه وحدته (إنما يكفي أحدكم- أو: لا يكفي أحدكم-) بحذف حرف الاستفهام في الثاني (أن يقول هكذا) .
ولفظ أبي داود المؤلف في الحديث الآتي: قال:"أما يكفي أحدكم أو أحدهم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله".
ولفظ رواية مسلم:"إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وعلى شماله".
ولفظ رواية النسائي:"أما يكفي أحدهم أن يضع يده على فخذه، ثم يقول: السلام عليكم، السلام عليكم".
ولفظ رواية البيهقي:"أما يكفي أحدهم أو أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم عن يمينه وعن شماله".
ولفظ رواية الطحاوي [1] :"أما يكفي أحدكم أْن يضع يده على فخذه ويشير بأصبعه، ويقول: السلام عليكم، السلام عليكم".
فوضح بهذه الروايات أن المراد بقوله: أن يقول هكذا، هو وضع اليد على الفخذ لا غير.
(وأشار بإصبعه) عطف على قوله: يقول هكذا، ومعنى أشار يشير، أي يشير المصلي بأصبعه، والمراد بالإشارة بالأصبع- والله تعالى أعلم- الإشارة بالسبابة في التشهد، ويوضحه رواية الطحاوي، وتقدم لفظها، فإن فيها ثلاثة أمور: أحدها: وضع اليد على الفخذ، وثانيها: الإشارة بالأصبع،
(1) "شرح معاني الآثار" (1/ 269) .