فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 8721

يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَأَنْ نُسَلِّمَ عَلَيْكَ، فَأَمَّا السَّلَامُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ:"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحمدٍ وَآلِ مُحمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". [خ 4797، م 4061، ت 483، ن 1287، جه 954، حم 4/ 241، حب 912، ق 2/ 147]

(يا رسول الله، أمرتنا أن نصلي عليك وأن نسلم عليك) بأمر الله تعالى في قوله تعالى: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} , كما أخرج أحمد في"مسنده"بسنده عن كعب قال: لما نزلت: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ [1] عَلَى النَّبِيِّ} [2] ، قالوا: كيف نصلي عليك يا نبي الله؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، الحديث (فأما السلام فقد عرفناه) أي في التشهد وهو: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وأما الصلاة فلم نعرفه (فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد [3] ، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد) .

قال القاري [4] : آل محمد، قيل: الآل من حرمت عليه الزكاة كبني هاشم وبني المطلب، وقيل: كل تقي آله، وقيل: المراد بالآل جميع أمة الإجابة، وقيل: الأزواج ومن حرم عليه الصدقة، ويدخل فيهم الذرية، قال ابن حجر: هم مؤمنو بني هاشم والمطلب عند الشافعي وجمهور العلماء، وقيل: أولاد فاطمة ونسلهم، وقيل: أزواجه وذريته، وقيل:

(1) قال الحافظ في"الفتح" (8/ 533) : وقد سئلت عن إضافة الصلاة إلى الله دون السلام وأمر المؤمنين بالصلاة والسلام، فقلت: يحتمل السلام معنيين التحية والانقياد، والله والملائكة لا يصح منهما الانقياد ... إلخ. (ش) .

(2) سورة الأحزاب: الآية 56.

(3) والمستحب أن يقول:"وعلى آل محمد"، وصحَّح في"الكفاية"أن الواجب إعادة"على". قاله ابن رسلان. (ش) .

(4) "مرقاة المفاتيح" (2/ 337 - 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت