فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 8721

قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ في عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ أَبُو قَتَادَةَ.

(قال: سمعت [1] أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم أبو قتادة) اسمه الحارث بن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة، السلمي المدني، فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، شهد أحدًا وما بعدها، ولم يصح شهوده بدرًا، توفي بالكوفة سنة أربع وخمسين، وقال الطحاوي [2] : إن أبا قتادة قتل مع علي [3] وصلَّى عليه علي -رضي الله تعالى عنه -.

قال الحافظ في"تهذيب التهذيب" [4] : قال: وروى أهل الكوفة أنه مات بالكوفة، وعلي بها، وصلّى عليه، وحكى خليفة أن ذلك كان سنة ثمان وثلاثين وهو شاذ، والأكثر على أنه مات سنة أربع وخمسين.

ثم قال الحافظ: قال ابن عبد البر: روي من وجوه عن موسى بن عبد الله والشعبي أنهما قالا: صلَّى علىٌّ على أبي قتادة وكبَّر عليه سبعًا، قال الشعبي: وكان بدريًا، ورجح هذا ابن القطان، ولكن قال البيهقي: رواية موسى والشعبي غلط لإجماع أهل التاريخ على أن أبا قتادة بقي إلى بعد الخمسين.

قلت: ولأن أحدًا لم يوافق الشعبي على أنه شهد بدرًا، والظاهر أن الغلط فيه من دون الشعبي، وقال في"الجوهر النقي" [5] : قال القطان ما ملخصه: فيجب التثبت في قوله: فيهم أبو قتادة، فإن أبا قتادة قتل مع علي وهو صلَّى عليه، هذا هو الصحيح [6] ، وقتل علي سنة أربعين، انتهى.

(1) قال ابن رسلان: أورد على الحديث بوجهين: الأول: الانقطاع لأنه روي بواسطة عياش أيضًا، والثاني: ذكر أبي قتادة فيه ... إلخ، ثم أجاب عنها. (ش) .

(2) "شرح معاني الآثار" (1/ 261) .

(3) وبه قال ابن القطان."ابن رسلان". (ش) .

(6) وكذا صحَّحه ابن عبد البر كما في"العيني". (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت