وَقَالَ عَاصِمٌ: عن أَبِي وَائِلٍ، عن أَبِي مُوسَى، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"جَسَدَ أَحَدِهِمْ".
وائل"جلد أحدهم"، وفي البخاري برواية شعبة عن منصور عن أبي وائل"ثوب أحدهم".
(وقال عاصم) بن بهدلة، وبهدلة اسم أبيه بقول أحمد وطائفة، واسم أمه بقول كالفلاس [1] ، وهو ابن أبي النجود، بنون وجيم، الأسدي الكوفي، أحد السبعة القراء، ثبت حجة في القراءة. قال يحيى القطان: ما وجدت رجلًا اسمه عاصم إلَّا وجدته رديء الحفظ، وقال النسائي: ليس بحافظ، وقال أبو بكر البزار: ولم يكن بالحافظ، ولا نعلم أحدًا ترك حديثه على ذلك.
(عن أبي وائل، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: جسد أحدهم) غرض المصنف من هذا الكلام بيان الاختلاف في سند الحديث والمتن، فرواية عبد الرحمن بن حسنة مرفوعة، وقوله:"ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابهم البول منهم"، الحديث من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأيضًا فيها:"قطعوا ما أصابه"، ولم يذكر فيه الثوب ولا الجلد ولا الجسد، ورواية منصور عن أبي وائل عن أبي موسى موقوفة عليه غير مرفوعة، وفيها لفظ"جلد أحدهم"في رواية أبي داود ومسلم [2] ، وفي رواية البخاري"ثوب أحدهم"، ورواية عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ:"جسد أحدهم"، وتتبعت
(1) ذكر المزي في"تهذيبه" (13/ 474) : قال عمرو بن علي - هو أبو حفص الفلاس: عاصم بن بهدَلة، هو عاصم بن أبي النجود، واسم أمه بهدَلة. وانظر:"سير أعلام النبلاء" (5/ 257) .
(2) "صحيح مسلم"ح (273) .