فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 8721

أو مائلًا إلى اليمين أو الشمال، ويمكن ههنا أن يكون الباب مائلًا إلى اليمين أو الشمال، فمشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأجل ذلك عن يمينه أو شماله.

والجواب الثاني عنه: أن يقال: يمكن أنه وقع من بعض الرواة تقديم وتأخير في اللفظ واختصار، ويكون نظم الحديث هكذا: استفتحت الباب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي تطوعًا، والباب على القبلة أو عن يمينه أو عن يساره، فمشى، ففتح الباب.

ويدلس على ذلك ما أخرجه الدارقطني [1] من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، فإذا استفتح إنسان الباب، ففتح له ما كان في قبلته أو عن يمينه أو عن يساره.

قلت: وهاهنا إشكال آخر صعب الجواب، وهو أن كون الباب في القبلة لا يكاد يصح، فإنه قد صرح المؤرخون وثبت عن الأحاديث الصحاح أن حجرة عائشة -رضي الله عنها - كانت في شرقي المسجد، وكان باب حجرتها شارعة إلى المسجد.

قال في"نزهة الناظرين في مسجد سيد الأولين والآخرين"في ذكر حجرة عائشة: وباب بيته كان في المغرب، وقيل: في الشام، وقيل: كان له بابان: باب في المغرب، وباب في الشام.

وقال في"خلاصة الوفاء" [2] : وكان باب عائشة يواجه الشام.

وقال في"وفاء الوفاء": ووقفت عند باب عائشة فإذا هو مستقبل المغرب، وهو صريح في أن الباب كان في جهة المغرب، وسيأتي ما يؤيده.

وكذا ما روي في الصحيح من كشفه - صلى الله عليه وسلم - من سجف الباب في مرضه

(1) "سنن الدارقطني" (2/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت