عن ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ". [خ 750، ن 1191، جه 1044, حم 3/ 109، دي 1302] "
914 -حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلاَمٌ, فَقَالَ: «شَغَلَتْنِى أَعْلاَمُ هَذِهِ, اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِى جَهْمٍ [1] وَأْتُونِى بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ» . [خ 752، م 556، ن 771، جه 3550] "
(عن ذلك) أي عن رفع أبصارهم إلى السماء (أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارهم) أو ههنا للتخيير نظير قوله تعالى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [2] ، أي يكون أحد الأمرين: إما المقاتلة وإما الإِسلام، واختلف في المراد بذلك، فقيل: هو وعيد، وعلى هذا فالفعل المذكور حرام، وأفرط [3] ابن حزم فقال: يبطل الصلاة، وقيل: المعنى أنه يخشى على الأبصار من الأنوار التي تنزل بها الملائكة على المصلين، أشار إلى ذلك الداودي.
914 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خميصة) بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة، كساء مربع من خز أو صوف له عَلَمان (لها أعلام) العَلَم رسم الثوب ورقمه (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (شغلتني أعلام هذه) ، ولفظ البخاري: شغلني، (اذهبوا بها إلى أبي جهم) هو عبيد، ويقال: عامر بن حذيفة القرشي العدوي، صحابي مشهور، وإنما خصه - صلى الله عليه وسلم - بإرسال الخميصة، لأنه كان أهداها [4] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواه مالك في"الموطأ".
(وأتوني بأنبجانيته) بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف
(1) زاد في نسخة:"ابن حذيفة".
(2) سورة الفتح: الآية 16.
(3) وعند الجمهور مكروه، وظاهر الوعيد أنه حرام."ابن رسلان". (ش) .
(4) وطلب منه الأنبجانية لئلا يؤثر الرد في قلبه."ابن رسلان". (ش) .