قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في صَلَاةِ تَطَوُّعٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، وَيْلٌ لأَهْلِ النَّارِ". [جه 1352، حم 4/ 347]
881 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِيِ يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَاب، عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصَّلاةِ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ في الصَّلَاةِ: اللهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لِلأَعْرَابِيِّ:"لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا"،
(قال: صليت إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة تطوع) أي نفل (فسمعته يقول [1] : أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار) الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب، وقد أخرجه أحمد في"مسنده"من طريق وكيع حدثنا ابن أبي ليلى بهذا السند، ولفظه: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة ليست بفريضة، فمر بذكر الجنة والنار، فقال:"أعوذ بالله من النار، ويح أو ويل لأهل النار".
881 - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي في الصلاة) ، لم يذكر محل القول في الصلاة في أيِّ محل قال، فلا ندري تعيين المحل من الصلاة فليتتبع في الروايات [2] ، (اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي: لقد تحجرت واسعًا) أي: ضيقت ما وسعه الله، وخصصت به نفسك دون إخوانك عن المؤمنين، فإن رحمته تعالى في الدنيا يعم المؤمن والكافر، قال الله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [3] ،
(1) قال ابن رسلان: يشبه أن يكون في السجود. (ش) .
(2) هذا الحديث أخرجه أحمد في"مسنده"ح (7255) : وفيه:"فصلَّى ركعتين ثم قال: اللَّهمَّ ..."إلخ.
(3) سورة الأعراف: الآية 156.