844 -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ, حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ:"قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِى الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فِى السُّجُودِ, فَقَالَ: هِىَ السُّنَّةُ [1] . قَالَ: قُلْنَا: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ!"
عند عامة العلماء، أو لا تجلس على عقبيك, لأن هذا مكروه عند جماعة، لكن ورد في خبر مسلم:"الإقعاء بين السجدتين سنة"، وزعم الخطابي حرمته وأن الحديث منسوخ.
قال في"البدائع" [2] : واختلفوا في تفسير الإقعاء، قال الكرخي: وهو نصب القدمين والجلوس على العقبين، وهو عقب الشيطان الذي نهي عنه في الحديث، وقال الطحاوي: وهو الجلوس على الأليتين، ونصب الركبتين، ووضع الفخذين على البطن، وهذا أشبه بإقعاء الكلب، ولأن في ذلك ترك الجلسة المسنونة، فكان مكروهًا، انتهى.
844 - (حدثنا يحيى بن معين، نا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاوسًا يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود) والمراد ههنا من الإقعاء هو نصب القدمين والجلوس على العقبين، والمراد بلفظ"في السجود"بين السجدتين (فقال) ابن عباس: (هي) أي الإقعاء (السنة. قال) طاوس: (قلنا) لابن عباس، وفي رواية مسلم: فقلنا له: (إنا لنراه) أي ذلك الفعل (جفاء بالرجل) .
قال النووي [3] : ضبطناه بفتح الراء [4] وضم الجيم أي بالإنسان،
(1) وفي نسخة:"هي سنة".
(2) "بدائع الصنائع" (1/ 505) .
(3) "شرح صحيح مسلم" (3/ 23) .
(4) قال ابن رسلان: وفي"كتاب ابن أبي خيثمة": إنا لنراه جفاء بالمرء، وهو شاهد لمن رواه بفتح الراء وضم الجيم. (ش) .