أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا ينهون عن القراءة خلف الإِمام، وأخرج عن داود بن قيس عن محمد بن بجاد- بكسر الباء الموحدة وتخفيف الجيم-، عن موسى بن سعد بن أبي وقاص قال: [ذكر لي أن سعد بن أبي وقاص قال: ] وددت أن الذي يقرأ خلف الإِمام في فيه حجر.
وأخرج الطحاوي [1] بإسناده عن علي -رضي الله عنه - أنه قال: من قرأ خلف الإِمام فليس على الفطرة، أراد أنه ليس على شرائط الإِسلام، وقيل: ليس على السنَّة.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في"مصنفه" [2] عن ابن أبي ليلى عن علي -رضي الله تعالى عنه: من قرأ خلف الإِمام فقد أخطأ الفطرة، وأخرجه الدارقطني كذلك من طرق.
وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" [3] عن داود بن قيس عن محمد بن عجلان عنه [4] قال: قال علي: من قرأ مع الإِمام فليس على الفطرة، قال: وقال ابن مسعود: مُلِئَ فوه ترابًا، قال: وقال عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه: وددت أن الذي يقرأ خلف الإِمام في فيه حجر.
وفي"التمهيد": ثبت عن علي وسعد وزيد بن ثابت أنه لا قراءة مع الإِمام لا فيما أسَرَّ ولا فيما جهر.
وأخرج عبد الرزاق [5] عن الثوري عن أبي منصور عن أبي وائل قال: جاء
(1) "شرح معاني الآثار" (1/ 219) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 412) .
(3) "مصنف عبد الرزاق" (2806) .
(4) قوله:"عنه"زيادة في الأصل وفي"عمدة القاري"، والظاهر حذفه كما في"المصنف".
(5) "مصنف عبد الرزاق" (2803) .