فهرس الكتاب

الصفحة 2250 من 8721

فِى الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ سِرًّا, قَالَ مَكْحُولٌ: اقْرَأْ بِهَا فِيمَا جَهَرَ بِهِ الإِمَامُ, إِذَا قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسَكَتَ سِرًّا, فَإِنْ لَمْ يَسْكُتِ, اقْرَأْ بِهَا [1] قَبْلَهُ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ, لَا تَتْرُكْهَا [2] عَلَى حَالٍ"."

في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرًّا، قال مكحول: اقرأ) على صيغة الأمر، ويحتمل أن يكون على صيغة المضارع المتكلم (فيما جهر به الإِمام، إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت) [3] عن قراءتها (سرَّا) أي اقرأ سرًّا في السكتة، (فإن لم يسكت) الإِمام (اقرأ بها قبله ومعه وبعده، لا تتركها) على صيغة النهي، وفي نسخة: لا نتركها (على حال) .

وهذه مسألة [4] اختلف فيها العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين، فقالت الحنفية ومن وافقهم: إنه لا يقرأ خلف الإِمام لا في السرية ولا في الجهرية، وقالت الشافعية ومن وافقهم: إنه يقرأ الفاتحة في السرية والجهرية كلتيهما، وقالت المالكية ومن وافقهم: إنه يقرأ الفاتحة في السرية دون الجهرية، ومذهب الإِمام أحمد كمذهب مالك إلَّا أنه قال: إن سمع المقتدي قراءة الإِمام لم يقرأ، وإن لم يسمع بأن كان بعيدًا من الإِمام قرأ.

قال العيني في"شرح البخاري" [5] : ثم وجه استدلال الشافعي ومن معه بهذا الحديث وهو أنه نفى جنس الصلاة عن الجواز إلَّا بقراءة فاتحة الكتاب،

(1) وفي نسخة:"قرأتها".

(2) وفي نسخة:"نتركها".

(3) هذا وقد أجمعت الأمة على أنه لا يجب على الإِمام السكوت، صرح به ابن العربي في"عارضة الأحوذي" (2/ 110) . (ش) .

(4) ومما ينبغي أن يحفظ أن الآثار الواردة عن الصحابة في القراءة خلف الإِمام لا تختص بالفاتحة، بل الوارد عن كثير منهم قراءتها مع السورة، وراجع إلى"مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 406) . (ش) .

(5) "عمدة القاري" (4/ 447 - 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت