فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 8721

يَقُولُ الْعَبْدُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، يَقُولُ الله عزَّ وَجَلَّ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهَذ الآيَة بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، فَهَذ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلعَبْدِي مَا سَأَلَ. يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ، فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلعَبْدِي مَا سَأَلَ". [م 395، ت 2953، ن 909، جه 838، حم 2/ 460] "

يقول العبد: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} . يقول الله عز وجل: مجدني عبدي) الحمد الثناء بجميل الفعال، والتمجيد الثناء بصفات الجلال، والثناء مشتمل على الأمرين، ولهذا جاء جوابًا لـ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية، قاله النووي [1] .

(وهذه الآية) أي الآتي ذكرها (بينِي وبين عبدي، يقول العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} أي نخصك بالعبادة( {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ) أي نخصك بالاستعانة على العبادة وغيرها، (فهذه بيني وبين عبدي) لأن العبادة لله تعالى، والاستعانة من الله تعالى (ولعبدي ما سأل) أي بعد هذا.

(يقول العبد: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ) أي ثبتنا على دينِ الإِسلام، أو طريق متابعة الحبيب عليه السلام ( {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ) من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين، وهذا يدل على مذهب البصريين في الوقوف من أن"أنعمت عليهم"آية بخلاف الكوفيين بناء على أن الفاتحة سبع آيات، ولم يذكر البسملة في هذا الحديث.

( {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ) أي اليهود ( {وَلَا الضَّالِّينَ} ) أي النصارى (فهولاء) أي الآيات (لعبدي، ولعبدي ما سأل) أي غير هذا، أو المعنى هذا، أو نحو هذا، فاندفع ما قاله بعض من لا علم عنده: لا فائدة في الدعاء،

(1) "شرح صحيح مسلم" (2/ 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت