783 -حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ, حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ, حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ الْمَكِّىُّ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ وَذَكَرَ الإِفْكَ قَالَتْ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: «أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [1] الآيَةَ"."
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ, قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ, لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الْكَلاَمَ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ, وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ الاِسْتِعَاذَةِ مِنْه [2] كَلاَمِ حُمَيْدٍ.
783 - (حدثنا قطن بن نسير [3] ، نا جعفر) بن سليمان الضبعي، (نا حميد) بن قيس (الأعرج المكي، عن ابن شهاب) الزهري، (عن عروة، عن عائشة، وذكر) أي عروة (الإفك، قالت: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكشف عن وجهه) أي بعد الفراغ عن نزول الوحي, لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستر بالثوب عند نزول الوحي.
(وقال: [4] أعوذ بالله السميع العلم من الشيطان الرجيم: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ} ) جماعة ( {مِنْكُمْ} ) أي من المؤمنين (الآية، قال أبو داود: وهذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري، لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة منه) أي الحديث (كلام حميد) .
غرض المصنف بهذا الاعتراض بوجهين:
الأول: أن هذا السياق مخالف لسياق جماعة رووا عن الزهري، فإنهم
(1) سورة النور: الآية 11.
(2) وفي نسخة:"من".
(3) "نسير"بضم النون"ابن رسلان". (ش) .
(4) فيه استحباب التعوذ بهذا اللفظ"ابن رسلان"، وفيه أن من قرأ السورة من الوسط يشرع التعوذ لا التسمية. (ش) .