ثُمَّ يَقُولُ: «لاَ إِلَهَ إلَّا اللَّهُ» ثَلاَثًا. ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلاَثًا, «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» , ثُمَّ يَقْرَأُ. [ت 242، ن 899، جه 804، حم 3/ 50، خزيمة 467، دي 1239]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ [1] يَقُولُونَ: هُوَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَلِىٍّ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا, الْوَهَمُ مِنْ جَعْفَرٍ.
ذُكروا بهذا الاستفتاح، وجهر عمر به أحيانًا بمحضر من الصحابة لتعليمه الناس مع أن السنة إخفاؤه، يدل على أنه الأفضل، وأنه الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يداوم عليه غالبًا، وإن استفتح بما رواه علي أو أبو هريرة، فحسن لصحة الرواية به.
(ثم يقول: لا إله إلَّا الله ثلاثًا) أي ثلاث مرات (ثم يقول: الله أكبر كبيرًا ثلاثًا) أي ثلاث مرات، (أعوذ بالله السميع العلم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ) أي يشرع في قراءة القرآن.
(قال أبو داود: وهذا الحديث) أي حديث أبي سعيد الخدري (يقولون) أي المحدثون: (هو عن علي بن علي، عن الحسن) البصري (مرسلًا) [2] أي لم يذكر فيه أبا سعيد الخدري، بل رفعه الحسن البصري إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(الوهم من جعفر) أي وهم جعفر بن سليمان فرفعه موصولًا، قلت: أما أبو داود فضعفه ونسب الوهم إلى جعفر بن سليمان.
وجعفر بن سليمان هذا وثَّقه ابن معين، وقال أحمد: لا بأس به، وقال ابن المديني: وهو ثقة عندنا، وقال ابن شاهين في المختلف فيهم: إنما تكلم فيه لعلة المذهب، وما رأيت من طعن في حديثه، إلَّا ابن عمار بقوله: جعفر بن سليمان ضعيف، وقال البزار: لم نسمع أحدًا يطعن عليه في الحديث ولا في الخطأ فيه، إنما ذكرت عنه شيعيته، وأما حديثه فمستقيم.
(1) وفي نسخة:"وهذا حديث".
(2) أخرج المصنف الرواية المرسلة في"المراسيل"برقم (32) .