فَقَالَ: «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِى الصَّلاَةِ؟ » ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَأَتَمَّ مِنْهُ. [ت 404، ن 931، ق 2/ 95، حم 4/ 340]
772 -حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ, عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَطَسَ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ
(فقال: من المتكلم في الصلاة؟ ثم ذكر) أي قتيبة (نحو حديث مالك) المتقدم (وأتم منه) أي أتم من حديث مالك.
وفي الترمذي: قال أبو عيسى: حديث رفاعة حديث حسن، وكان هذا الحديث عند بعض أهل العلم أنه في التطوع, لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه، ولم يوسعوا بأكثر من ذلك.
ومذهب [1] الحنفية فيه ما قال الحلبي في شرح"المنية" [2] : ولو عطس المصلي فقال: الحمد لله لا تفسد صلاته, لأنه لم يتغير بعزيمته عن كونه ثناء ولا خطاب فيه، وعن أبي حنيفة: أن هذا إذا حمد في نفسه من غير أن يحرك شفتيه، فإن حرك فسدت، والأول هو الظاهر، ثم الذي ينبغي للعاطس هو أن يسكت، وقيل: يحمد في نفسه.
772 - (حدثنا العباس بن عبد العظيم، نا يزيد بن هارون، أنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه) أي عامر بن ربيعة (قال: عطس شابٌّ من الأنصار) ، هو رفاعة المذكور في الرواية المتقدمة
(1) ولا يذهب عليك أن جواب العاطس لنفسه لا يفسد الصلاة مطلقًا، حتى لو قال: يرحمك الله لا تفسد أيضًا، أما لغيره لو أجاب بيرحمك الله يفسد، ولو أجاب بالحمد لله لا تفسد على الأصح، كذا في"الشامي" (2/ 456) . وسيأتي البسط فيه في"باب تشميت العاطس في الصلاة". (ش) .
(2) (ص 439) .