فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 8721

فأما من ذكرهم مجملًا نقلًا عن الحافظ بأنه قال في"الفتح" [1] : وذكر شيخنا الحافظ أبو الفضل أنه تتبع من رواه من الصحابة -رضي الله عنهم- فبلغوا خمسين رجلًا، وكذا ما قال مجد الدين الفيروزآبادي في"سفر السعادة": إن الأخبار والآثار التي رويت في هذا الباب فبلغت إلى أربعمائة، انتهى.

فلم أقف على أسمائهم ولا على رواياتهم وأسانيدها , لكن ما روى البيهقي في"سننه"من حديث أبي بكر الصديق ومن حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- فضعفهما الشيخ النيموي في"آثار السنن" [2] ، وبين وجه ضعفهما، وقد تقدم ما يتعلق بهما شيء من البحث.

وأما القائلون بعدم الرفع فإنهم لا ينكرون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه بعد تكبيرة الافتتاح، ولكن ينكرون دوامه وبقاءه بأنه - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه ثم تركه، واستدلوا على ذلك بأحاديث:

منها: حديث عبد الله بن مسعود عند أبي داود والترمذي والنسائي [3] قال: قال عبد الله بن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة، صححه ابن حزم وحسنه الترمذي.

ومنها: حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه - عند الطحاوي [4] فقال: حدثنا أبو بكرة قال: حدثنا مؤمل قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: كان النبي - صلي الله عليه وسلم - إذا كبر لافتتاح الصلاة، رفع يديه حتى يكون إبهاماه قريبًا من شحمتي أذنيه، ثم لا يعود.

(3) "سنن أبي داود"ح (748) ، و"سنن الترمذي"ح (257) ، و"سنن النسائي"ح (1025) .

(4) "شرح معاني الآثار" (1/ 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت