فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 8721

مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ". [خ 145، م 266، ت 11، ن 23، جه 322] "

(مستقبل بيت المقدس [1] لحاجته) أي لقضاء حاجته مستدبر القبلة كما هو مصرح في رواية مسلم.

قال الشوكاني: استدل به من قال بجواز الاستقبال والاستدبار، ورأى أنه ناسخ، واعتقد الإباحة مطلقًا، وبه احتج من خص عدم الجواز بالصحارى كما تقدم، ومن خص المنع بالاستقبال دون الاستدبار بالصحارى والعمران، ومن جَوَّز الاستدبار في البنيان، وهي أربعة مذاهب من المذاهب الثمانية التي تقدمت، ولكنه لا يخفى أن الدليل باعتبار المذاهب الثلاثة الأول من هذه الأربعة أخص من الدعوى، إلى آخره.

قلت: هذا الحديث [2] لا يدل على جواز [3] استدبار الكعبة فضلًا عن أن يستدل به على جواز استقبال الكعبة، فإن الاستدلال به موقوف على أن يكون وقع ذلك بعد النهي ولم يثبت تأخره، فلا يجوز أن يقال: إن هذا الحديث ناسخ للنهي، وغاية ما في الباب أنه لما لم يثبت التقدم والتأخر

(1) فيه لغتان: تشديد الدال بضم الميم وفتح القاف بمعنى المطهر من الأصنام وغيرها، أو بتخفيفها بسكون القاف وفتح الميم مكان الطهارة، بسطه ابن رسلان، وقال: من إضافة الموصوف إلى الصفة. (ش) .

(2) وبسط ابن العربي في"العارضة" (1/ 24) منع الاستقبال والاستدبار معًا، ووجّه بوجوه، وجمع بينهما ابن قتيبة في"مختلف الحديث" (ص 100) يحمل البنيان والصحراء. (ش) .

(3) قلت: لكن يؤيده حديث ابن ماجه (رقم 324) : حَوِّلُوا مقعدتي نحو الكعبة، قال النووي في"شرح مسلم" (2/ 157) : إسناده حسن، وصححه ابن الهمام في"الفتح" (1/ 366) ، وبسط ابن القيم على"حاشية أبي داود" (1/ 22) الكلام عليه. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت