عن الأوزاعي، وممن قال بالوجوب الحميدي وابن خزيمة، نقله عنه الحاكم، وحكاه القاضي حسين عن أحمد، وقال ابن عبد البر: كل من نقل عنه الإيجاب لا تبطل الصلاة بتركه إلَّا رواية عن الأوزاعي والحميدي، ونقله القرطبي عن بعض المالكية، وحكى النووي أيضًا عن داود إيجابه عند تكبيرة الإحرام، قال: وبهذا قال الإِمام أبو الحسن أحمد بن سيار والنيسابوري [1] ، هكذا ذكر العيني في"شرحه على البخاري" [2] ، والشوكاني في"النيل" [3] .
وأما رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، فاختلف فيه السلف والخلف، قال الترمذي [4] في"باب رفع اليدين عند الركوع"بعد تخريج حديث الرفع: وبهذا يقول بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، منهم: ابن عمر وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وأنس وابن عباس وعبد الله بن زبير وغيرهم، ومن التابعين: الحسن البصري وعطاء وطاوس ومجاهد ونافع وسالم بن عبد الله وسعيد بن جبير وغيرهم، وبه يقول عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
ثم قال [5] بعد تخريج حديث ترك الرفع: وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين، وهو قول سفيان وأهل الكوفة.
قال العيني في"شرحه على البخاري" [6] : وعند أبي حنيفة وأصحابه
(1) هكذا في"النيل"وفي أصل النووي، الهندية والمصرية (2/ 331) : أحمد بن سيار السياري وهكذا في ترجمته من"تهذيب الأسماء" (1/ 113) . (ش) . [قلت: وفي"شرح المهذب" (3/ 262) : أحمد بن سيار المروزي، وهو أحمد بن سيار السياري المروزي، أما النيسابوري فهو تحريف. انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال" (1/ 42) رقم (43) ] .
(2) "عمدة القاري" (4/ 377) .
(3) "نيل الأوطار" (2/ 206) .
(4) "سنن الترمذي" (2/ 37) .
(5) "سنن الترمذي" (2/ 42) .
(6) "عمدة القاري" (4/ 379) .