فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَىْ بَعْضِ الصَّفِّ, فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ, وَدَخَلْتُ فِى الصَّفِّ, فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ". [خ 493، م 504، ت 337، ن 752، جه 947، حم 1/ 219، خزيمة 833، حب 2151، ق 2/ 273] "
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا لَفْظُ الْقَعْنَبِىِّ, وَهُوَ أَتَمُّ. قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِذَا قَامَتِ الصَّلاَةُ.
714 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ مَنْصُورٍ,
(فمررت بين يدي بعض الصف) أي راكبًا عليها (فنزلت) أي عن الأتان (فأرسلت الأتان ترتع) [1] من الرتع، أي تأكل ما تشاء (ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك) أي مروره بين يدي الصف بأتانه وبنفسه (أحد) من الصحابة والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وعدم إنكارهم يدل على أن مرور الحمار بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة، وللشوكاني [2] ههنا كلام طويل لا ينبغي أن يشتغل بذكره والجواب عنه.
(قال أبو داود: وهذا) أي المذكور (لفظ القعنبي، وهو أتم) أي من حديث عثمان بن أبي شيبة، (قال مالك: وأنا أرى ذلك) [3] ، أي عدم القطع بمرور الحمار (واسعًا إذا قامت الصلاة) .
714 - (حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة) الوضاح اليشكري، (عن منصور) بن زاذان الواسطي، أبو المغيرة الثقفي مولاهم، وثَّقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي، وقال العجلي: كان ثقة، وكان سريع القراءة، وكان يحب أن يترسل فلا يستطيع، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان يختم القرآن بين الأولى والعصر.
(1) استدل به الشافعية على جواز رعي حشيش الحرم، فإن مني من الحرم، والمسألة خلافية تأتي في"كتاب الحج". (ش) .
(2) انظر:"نيل الأوطار" (3/ 19) .
(3) أي المرور بين يدي المصلي جائز إذا أحرم الإِمام ولم يجد المرء مدخلًا إلَّا بين الصفوف، صرح به مالك في"الموطأ"بترجمة باب،"ابن رسلان"بزيادة. (ش) .