667 -حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ, حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ السَّائِبِ صَاحِبِ الْمَقْصُورَةِ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ تَدْرِى لِمَ صُنِعَ هَذَا الْعُودُ؟
الصلاة واجبة، وكل شيء من الواجب واجب، واستدل ابن بطال بما في البخاري من حديث أبي هريرة:"فإن إقامة الصف من حسن الصلاة"على أن التسوية سنَّة، قال: لأن حسن الشيء زيادة على كماله، وقال ابن دقيق العيد: قد يؤخذ من قوله:"تمام الصلاة"الاستحباب, لأن تمام الشيء في العرف أمر خارج عن حقيقته التي لا يتحقق إلَّا بها، وإن كان يطلق بحسب الوضع على ما لا تتم الحقيقة إلَّا به، قاله في"النيل" [1] .
قال العيني [2] : ولا خفاء في أن تسوية الصف ليست من حقيقة الصلاة، وإنما هي من حسنها وكمالها، وإن كانت هي في نفسها سنَّة أو واجبة [3] أو مستحبة على اختلاف الأقوال.
667 - (حدثنا قتيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير) بن العوام الأسدي، قال أحمد: ضعيف الحديث، لم أر الناس يحمدون حديثه، وعن ابن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: صدوق كثير الغلط ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في"الثقات".
(عن محمد بن مسلم بن السائب صاحب المقصورة) المدني، ذكره ابن حبان في"الثقات" (قال) أي محمد: (صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا فقال: هل تدري لِمَ صُنِعَ هذا العود؟ ) [4] ، وأشار إلى العود الذي كان في
(1) "نيل الأوطار" (3/ 223) .
(2) "عمدة القاري" (4/ 357) .
(3) وأفرط ابن حزم فقال: شرط يبطل الصلاة بفوتها، كذا في"الأوجز" (3/ 296) . (ش) .
(4) قال ابن رسلان: إشارة إلى عود مُعَدٍّ لتسوية الصفوف. (ش) .