"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن السَّدْلِ في الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّي الرَّجُلُ فَاهُ" [1] . [ت 378، جه 966، حم 2/ 295، ق 2/ 242، ك 1/ 253، خزيمة 772، حب 2353]
عن أبي هريرة مرفوعًا إلَّا من حديث عِسل بن سفيان، وخالفه أبو داود فأخرج هذا الحديث عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا، وتابع عسلًا عامر الأحول قال: سألت عطاء عن السدل فكرهه، فقلت: أعن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، قال البيهقي: وهذا الإسناد وإن كان منقطعًا، ففيه قوة للموصولين قبله.
(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه) قال الشوكاني [2] : قال أبو عبيدة في"غريبه": السدل إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل، ثم ذكر ما نقلناه عن"المجمع"، ثم قال: قال الجوهري: سدل ثوبه يسدله بالضم سدلًا: أي أرخاه، وقال الخطابي [3] : إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، ثم قال: والحديث يدل على تحريم السدل في الصلاة [4] ، وكرهه ابن عمر ومجاهد وإبراهيم النخعي والثوري
(1) زاد في نسخة:"قال أبو داود: رواه عِسْل، عن عطاءِ، عن أبي هريرة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة". قلت: أخرج روايته أحمد في"مسنده" (2/ 295) ، والترمذي في"سننه" (378) ، وابن حبان في"صحيحه" (6/ 67) رقم (2289) ."
(2) "نيل الأوطار" (2/ 91) .
(3) "معالم السنن" (1/ 239) .
(4) وقال ابن رسلان: اختلف العلماء فذهب بعضهم إلى كراهيته في الصلاة، وكرهه الشافعي وغيره في الصلاة وغيرها، وبه جزم النووي، وقال أحمد: إنما يكره في الصلاة إذا لم يكن عليه إلَّا ثوب واحد، أما إذا سدل على قميص فلا بأس به، وفي"الشامي" (2/ 489) : لا يكره خارج الصلاة في الأصح، وقال ابن العربي (2/ 170) : قال مالك: هو جائز، واختلف في تأويله، فقيل: جر الثوب على الأرض والمصلي لا يجر، وقيل: إذا لم يكن عليه قميص، قال النووي: إن كان للخيلاء فحرام وإلَّا فمكروه،"ابن رسلان". وذكر الأقوال في تفسيره في"المغني" (2/ 297) . (ش) .