عَنْ أَنَسٍ قال: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ فَأَتَوْهُ بِسَمْنٍ وَتَمْرٍ, فَقَالَ: «رُدُّوا هَذَا فِى وِعَائِهِ وَهَذَا فِى سِقَائِهِ فَإِنِّى صَائِمٌ» , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا, فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا. قَالَ ثَابِتٌ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ: أَقَامَنِى عَنْ يَمِينِهِ عَلَى بِسَاطٍ. [خ 1982، م 2481، ق 3/ 53]
البناني، (عن أنس) بن مالك (قال) أي أنس: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم حرام [1] وهي خالة أنس، أخت أمه أم سليم(فأتوه) أي أهل البيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بسمن وتمر، فقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ردوا هذا) أي السمن (في وعائه) الوعاء بكسر الواو، قال في"القاموس": ويضم، والإعاء: الظرف، والجمع أوعية (وهذا) أي التمر (في سقائه) بكسر السين القربة، وربما كانوا يحفظون الرطب فيه فلا يفسدها الدود، ويمكن أن يرجع الضمير على العكس (فإني صائم [2] ، ثم قام) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فصلَّى بنا ركعتين تطوعًا) وفيه جواز الجماعة في النافلة، وعند الحنفية جوازها مقيد بما إذا لم يزيدوا على الثلاثة , فيدخل في التداعي فيكره.
(فقامت [3] أم سليم وأم حرام خلفنا، قال ثابت) وهذا قول حماد: (ولا أعلمه) أي أنسًا (إلَّا قال) أي أنس: (أقامني) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عن يمينه على بساط [4] فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنسًا عن يمينه حذاءه، والمرأتين خلفهما,
= عن يمينه إذا ركع، وكذا نقل ابن رسلان مذهب أحمد وابن المسيب، ولم يذكر غيرهما. (ش) .
(1) قال ابن رسلان: وكانت إحدى خالاته من الرضاعة، قاله ابن وهب. وقال غيره: بل خالته لأبيه أو لجده. (ش) .
(2) هذا اعتذار لعدم أكله، وفيه أنه لا بأس بإظهار التطوع إذا دعت الحاجة إليه، قاله ابن رسلان. (ش) .
(3) فيه استبراك بالصالح والعالم، وقال بعضهم: أراد تعليم النساء، فإنهن قلما يشاهدن أفعال الإِمام في المساجد،"ابن رسلان". (ش) .
(4) فعال بمعنى مبسوط، كفراش بمعنى مفروش. (ش) .