فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 8721

قَالَ: قِيلَ لَهُ:"لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ! قَالَ: أَجَلْ، لَقَدْ نَهَانَا - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ ,"

(قال) عبد الرحمن: (قيل له) أي لسلمان، والقائلون [1] كفار المدينة، وهذا القول صدر منهم طعنًا وتنقيصًا: (لقد علَّمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة) [2] بكسر الخاء والمد، أدب التخلي والقعود للحاجة، قال الخطابي [3] : أكثرهم يفتحون الخاء، وقال الجوهري: بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم، (قال) أي سلمان: (أجل) حرف إيجاب، أي: نعم يعلمنا كل شيء حتى الخراءة، أجاب على أسلوب الحكيم [4] ولم يلتفت إلى استهزائهم.

(لقد نهانا [5] - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة [6] بغائط [7] أو بول وأن لا نستنجي) [8] لفظة"لا"زائدة (باليمين) أما النهي عن الاستنجاء باليمين، فقال النووي [9] : وقد أجمع العلماء على أنه منهي عنه، ثم الجمهور على أنه نهي تنزيه وأدب لا نهي تحريم، وذهب بعض أهل الظاهر إلى أنه

(1) قال ابن رسلان: رجل يهودي. (ش) .

(2) قال ابن رسلان: هي الهيئة، أما نفس الحدث فبحذف التاء وبكسر الخاء وفتحها. (ش) .

(3) "معالم السنن" (1/ 11) .

(4) يعني نحن نحتاج إليه أيضًا في أمور الدين لآداب الخلاء."ابن رسلان". (ش) .

(5) وهذا مستدل من قال: إن النهي يختص بالاستقبال."غاية المقصود". (ش) .

(6) قال ابن رسلان: احتج به المانعون مطلقًا، وهو قول أبي أيوب الأنصاري ومجاهد والنخعي والثوري وأبي ثور وأحمد في رواية."ابن رسلان". (ش) .

(7) أصله المطمئن من الأرض، ثم صار كناية عن الخارج من الدبر، فالباء بمعنى في"ابن رسلان". (ش) .

(8) والاستنجاء مسح موضع النجو، والنجو: الخرء (الغائط) . (ش) .

(9) "شرح صحيح مسلم" (2/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت