575 -حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ [1] , حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى, عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ, عَنْ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ, قَالَ: جِئْتُ وَالنَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فِى الصَّلاَةِ, فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِى الصَّلاَةِ, قَالَ: فَانْصَرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَرَأَى يَزِيدَ جَالِسًا فَقَالَ: «أَلَمْ تُسْلِمْ يَا يَزِيدُ؟ »
ينصرف من صلاته، قال ابن الهمام: وكان ضربه بمحضر من الصحابة من غير نكير، فكان إجماعًا، فكيف يصح دعوى النسخ؟ والله تعالى أعلم.
575 - (حدثنا قتيبة، ثنا معن بن عيسى) بن يحيى الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني القزاز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، (عن سعيد بن السائب، عن نوح بن صعصعة) قال في"الخلاصة": وثَّقه ابن حبان، وقال في"التقريب": نوح بن صعصعة المكي، مستور، (عن يزيد بن عامر [2] بن الأسود العامري، أبو حاجز السوائي بضم المهملة، صحابي، يقال: إنه شهد حنينًا مع المشركين، ثم أسلم بعد ذلك.
(قال) أي يزيد: (جئت) النبي - صلى الله عليه وسلم - (والنبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة) أي والحال أن النبي-صلي الله عليه وسلم- في الصلاة مع الجماعة (فجلست) أي في ناحية المسجد على حدة من الصف (ولم أدخل معهم) أي مع المصلين (في الصلاة، قال: فانصرف) [3] أي عن الصلاة مقبلًا (علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأى) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يزيد جالسًا) أي على غير هيئة الصلاة، أو على حدة من الصف، وفي نسخة"المشكاة":"فرآني جالسًا".
(فقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألم تسلم يا يزيد؟ ) الهمزة للاستفهام، أي أما
(1) زاد في نسخة:"بن سعيد".
(2) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 345) رقم (5577) .
(3) فيه أنه لا يكره هذا القول لقوله تعالى: {ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [التوبة: 127] ،"ابن رسلان". (ش) .