555 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ, حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ, التَّيْمِىُّ أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ حَدَّثَهُ, عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ يُصَلِّى الْقِبْلَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ, وَكَانَ لاَ تُخْطِئُهُ صَلاَةٌ فِى الْمَسْجِدِ, فَقُلْتُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ [1] فِى الرَّمْضَاءِ وَالظُّلْمَةِ,
وقيل: تجيء الفاء تارة بمعنى ثم، كما في قوله تعالى: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا} [2] فالفاءات فيها بمعنى ثم لتراخي معطوفاتها، فعلى هذا يجوز أن يكون الفاء هاهنا بمعنى ثم، يعني أبعدهم ثم أبعدهم أي أبعدهم مسافة من المسجد.
555 - (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا زهير) بن معاوية أبو خيثمة، (نا سليمان) بن طرخان (التيمي أن أبا عثمان) النهدي عبد الرحمن بن مَلٍّ [3] (حدثه عن أبي بن كعب قال: كان رجل) لم يعرف اسمه (لا أعلم أحدًا من الناس ممن يصلي القبلة) أي من المسلمين (من أهل المدينة أبعد منزلًا) مفعول ثان لأعلم (من المسجد من ذلك الرجل [4] , وكان) أي ذلك الرجل (لا تخطئه [5] أي لا تفوته(صلاة) أي من الصلوات الخمس (في المسجد) أي في جماعة المسجد.
(فقلت) أي قال أبي بن كعب: فقلت لذلك الرجل: (لو اشتريت حمارًا تركبه في الرمضاء) [6] أي شدة الحرارة (والظلمة) أي إذا أتيت المسجد
(1) وفي نسخة:"فتركبه".
(2) سورة المؤمنون: الآية 14.
(3) بلام ثقيلة والميم مثلثة.
(4) الأنصاري،"ابن رسلان". (ش) .
(5) بضم أوله وكسر ثالثه،"ابن رسلان". (ش) .
(6) هي الحجارة الحامية،"ابن رسلان". (ش) .