فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 8721

ومما ينبغي أن يعلم أن المصنف هو أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني، كما في"الخلاصة" [1] و"وفيات الأعيان" [2] ، الإِمام الثبت، سيد الحفاظ، كان في أعلى درجة من الورع والعلم والنسك، ولد سنة اثنتين ومائتين، وتوفي في سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين يوم الجمعة - رضي الله تعالى عنه وأرضاه -.

قال إبراهيم: أُلين لأبي داود الحديث، كما أُلين لداود عليه السلام الحديد، قيل: لما صنف"السنن"وقرأه على الناس صار كتابه كالمصحف يتبعونه، وأقرّ له أهل زمانه، وقال ابن منده: الذين أخرجوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعة: البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وقال الحاكم: إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة.

قال الذهبي في"التذكرة" [3] : بلغنا عن بعض الأئمة أن أبا داود يشبه بأحمد بن حنبل في هديه وسمته ودلِّه، وكان أحمد يشبه في ذلك بوكيع، ووكيع بسفيان، وسفيان بمنصور، ومنصور بإبراهيم، وإبراهيم بعلقمة، وهو بابن مسعود، قال عقلمة: وكان ابن مسعود يشبه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في هديه ودلّه، انتهى.

اختلف في مذهبه فقيل: حنبلي، وقيل: شافعي.

واختلف العلماء في"سجستان"التي نسب إليها، فقيل: هو الإقليم المشهور، وقيل: قرية من قرى البصرة، وقال مولانا الشاه عبد العزيز [4] - نوَّر الله مرقده:"ابن خلكان را باو جود كمال تاريخ داني درين نسب غلط"

(1) (ص 150) .

(3) (1/ 592) . انظر:"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 224) .

(4) "بستان المحدثين" (ص 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت