فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 8721

رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّى لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقْظَانَ, إِذْ أَتَانِى آتٍ فَأَرَانِى الأَذَانَ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَدْ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَمَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا, قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لَهُ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُخْبِرَنِى؟ » [1] فَقَالَ: سَبَقَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَاسْتَحْيَيْتُ,

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي ذهب عنده في أول النهار (فأخبره) [2] أي بما رأى في منامه من الأذان، (فقال: يا رسول الله، إني لبين [3] نائم ويقظان) أي خفيف النوم (إذ أتاني آتٍ) أي الملك (فأراني) أي فعلمني (الأذان) .

(قال) أي أبو عمير أو بعض عمومته، ويحتمل أن يرجع إلى عبد الله بن زيد: (وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد رآه قبل ذلك) أي قبل رؤية عبد الله بن زيد (فكتمه) أي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (عشرين يومًا) ، ثم بعد ما كتمه عمر عشرين يومًا، وأخبر عبد الله بن زيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برؤياه.

(قال: ثم أخبر) أي عمر (النبي - صلى الله عليه وسلم -) برؤياه، (فقال له) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما) استفهامية (منعك أن تخبرني؟ ) أي برؤياك، (فقال) أي عمر: (سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت) ، ولعل عمر بن الخطاب لما أري الأذان نسي بعده أن يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم لما أخبر عبد الله بن زيد برؤياه تذكر عمر فاستحيى أن يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برؤياه، ثم بعد ذلك أخبره.

(1) وفي نسخة:"تخبرنا".

(2) ظاهره أن شرعية الأذان برؤيا عبد الله، وفي"مسند أبي حنيفة" (ص 46) :"أول من أخبره أبو بكر"، وفي"البخاري":"أنه من رأى عمر"، قال ابن رسلان: وقيل: سبعة رأوه، كما رأى عمر، وبسط السندىِ على البخاري في معنى قول عمر:"أو لا تبعثون ... إلخ". وينظر ما في حاشية الترمذي عن"اللمعات". (ش) .

(3) قال العراقي: هذا مشكل؛ لأن الرجل إما نائم أو يقظان، فمراده أن نومه كان خفيفًا، قال السيوطي: بل هو حالة تعتري أرباب الأحوال، وفي"كتاب الصلاة"لأبي نعيم: لولا اتهامي النفس لقلت: إني لم أكن نائمًا، كذا في"السعاية" (2/ 6) ، وسيأتي عند أبي داود أيضًا: لولا أن يقول الناس ... إلخ، فالأوجه عندي ما قاله السيوطي. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت