فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 8721

484 -حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ, حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ, عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ, أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِى الْمَسْجِدِ, ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ,

فعند الحنفية [1] الجواز مطلقًا، وعن المالكية والمزني المنع مطلقًا، وعن الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره للآية [2] .

484 - (حدثنا عيسى بن حماد، أنا الليث) بن سعد، (عن سعيد المقبري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أنه سمع أن بن مالك يقول) أي أنس: (دخل رجل على جمل) وهو ضمام بن ثعلبة السعدي وافد بني سعد بن بكر، وكان عمر بن الخطاب يقول: ما رأيت أحدًا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة، والراجح أن قدومه كان سنة تسع.

(فأناخه في المسجد) فيه مجاز الحذف، والتقدير: فأناخه في ساحة المسجد أو نحو ذلك, لأنه صريح [3] في رواية ابن عباس الآتية، ولفظها:"فأناخ بعيره على باب المسجد فعقله ثم دخل"، وفي رواية أبي نعيم:"أقبل على بعير له حتى أتى المسجد فأناخه، ثم عقله فدخل المسجد"، (ثم عقله) بتخفيف القاف أي شد ساعد الجمل إلى فخذه ملويًا.

(ثم قال: أيكم محمد؟ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - متكئٌ بين ظهرانيهم) أي وسطهم، قال في"القاموس": وهو بين ظهريهم وظهرانيهم ولا تكسر النون، وبين اْظهرهم أي وسطهم، (ففلنا له: هذا الأبيض المتكئ) مبتدأ محذوف الخبر، أو خبر حذف مبتدؤه بقرين السؤال، وهو محمد.

(1) غير محمد كما بسطه الشامي (6/ 324) . (ش) .

(2) وكذا قال ابن رسلان، وبسطه العيني (3/ 515) . (ش) .

(3) فلا يصح ما استنبطه ابن بطال من طهارة بول مأكول اللحم، كما هو مذهب مالك وأحمد،"ابن رسلان". (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت