ثنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْني الدَّرَاوَرْدِيَّ-، عن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ أَوْ أَبَا أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ"
(ثنا عبد العزيز - يعني الدراوردي-، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد) الأنصاري المدني، روى عن أبي أسيد، أو عن أبي حميد، وقيل: عن أبي أسيد وأبي حميد، قال النسائي: ليس به بأس، له في الكتب حديثان: أحدهما في القول عند دخول المسجد، والآخر في قبلة الصائم، ولا يبعد أن يكون لعبد الملك رؤية، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة.
(قال: سمعت أبا حميد) [1] الساعدي الصحابي المشهور، اختلف في اسمه فقيل: عبد الرحمن بن سعد، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، وقيل: منذر بن سعد، ويقال: إنه عم عباس بن سهل بن سعد، شهد أحدًا وما بعدها، توفي في آخر خلافة معاوية، أو أول خلافة يزيد بن معاوية.
(أو أبا [2] أسيد الأنصاري) [3] مالك بن ربيعة بن البدن بفتح الموحدة والمهملة بعدها نون، أبو أسيد بضم الهمزة [4] ، الساعدي، شهد بدرًا والمشاهد كلها، صحابي مشهور، مات سنة 60 هـ، وقيل قبلها، وهو آخر من مات من البدريين.
(يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا دخل) أي أراد أن يدخل (أحدكم المسجد
(1) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 421) رقم (5830) .
(2) أخرجه ابن ماجه برواية عمارة بن غزية عن ربيعة بسنده عن أبي حميد وحده، فالظاهر أن الشك من الدراوردي، لكن حكى القاري أن النسائي أخرج عنهما معًا، قلت: وهو كذلك في النسائي برواية سليمان عن ربيعة. (ش) .
(3) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 373) رقم (5688) .
(4) وكذا في"ابن رسلان"، وصححه القاري، قال: وروي بفتح أوله. (ش) .