وَهُوَ يَقُولُ:"اللهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ [1] ، فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ". [خ 428، م 524، ن 702]
452 -حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن أَبِي التَّيَّاحِ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ حَائِطًا لِبَنِي النَّجَّارِ فِيهِ حَرْثٌ وَنَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"ثَامِنُونِي بِهِ" [2] ، فَقَالُوا: لَا نَبْغِي [3] ، فَقَطَعَ النَخْلَ،
أي مع الصحابة يفعل ما يفعلون في تعمير المسجد من نقل الحجارة وغيرها (وهو يقول) وفي رواية للبخاري:"يقولون"، ولا منافاة فيه، فإنه - صلى الله عليه وسلم - يقوله مرة والصحابة يقولون مرة: (اللهم لا خير إلَّا خير الأخرهْ فانصر) وفي رواية للبخاري [4] :"فاغفر"لـ (الأنصار والمهاجرهْ) .
452 - (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك قال: كان موضع المسجد حائطًا) أي بستانًا (لبني النجار فيه حرث) [5] أي زرع، وهذا اللفظ بدل ما كان في رواية عبد الوارث عن أبي التياح المتقدمة من قوله: فيه خرب (ونخل وقبور المشركين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ثامنوني به، فقالوا) أي بنو النجار: (لا نبغي) أي لا نطلب منك ثمنه، بل نعطيكه احتسابًا من غير ثمن.
ولما كان هذا الحائط ليتيمين من بني النجار لم يرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقبله مجانًا؛ لأن مال اليتيم لا يجوز التبرع فيه لا من الأيتام ولا من أوليائهم، فأخذه بالثمن، كما تقدم، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقطع النخل (فقطع النخل) أي من
(1) وفي نسخة:"اللَّهُم إن الخير خير الآخرة".
(2) زاد في نسخة:"أتخذ مسجدًا".
(3) زاد في نسخة:"به ثمنًا".
(4) وللمصنف أيضًا فيما سيأتي.
(5) قالوا: هذا وهم من حماد"ابن رسلان". (ش) .