فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 8721

حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ فِى سَفَرٍ لَهُ, فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- [1] وَمِلْتُ مَعَهُ, فَقَالَ: «انْظُرْ» . فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ, هَذَانِ [2] رَاكِبَانِ, هَؤُلاَءِ ثَلاَثَةٌ, حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً, فَقَالَ: «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاَتَنَا» يَعْنِى صَلاَةَ الْفَجْرِ-, فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ, فَمَا أَيْقَظَهُمْ إلَّا حَرُّ الشَّمْسِ, فَقَامُوا فَسَارُوا هُنَيَّةً,

(نا أبو قتادة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر له، فمال النبي - صلى الله عليه وسلم -) عن الطريق [3] كما في رواية مسلم (وملت معه) أي عدلت معه عن الطريق (فقال: انظر) ، وفي رواية مسلم:"ثم قال: هل ترى من أحد" (فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة) ، وفي رواية مسلم:"قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخر، حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب".

(فقال:"احفظوا [4] علينا صلاتنا"-يعني صلاة الفجر-) ، هذا تفسير من عبد الله بن رباح أو من بعض رواته (فضُرب على آذانهم) تلميح إلى قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} قال الخطابي [5] : كلمة فصيحة من كلام العرب، معناه: أنه حجب الصوت والحس [عن] أن يلج آذانهم فينتبهوا، ومن هذا قوله سبحانه: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} [6] .

(فما أيقظهم إلَّا حر الشمس، فقاموا فساروا هنية) أي شيئًا يسيرًا، قال في"القاموس": وفي الحديث"هُنَيَّة"مصغرة هَنَةٍ أصلُها هَنْوَةٌ، أي شيء يسير،

(1) وفي نسخة:"رسول الله".

(2) وفي نسخة:"هذا".

(3) يخالفه شرح ابن رسلان إذ قال: مال عن راحلته وملت معه، وصرت له كالدعامة تحته، زاد مسلم: حتى كاد أي قارب أن يقع، انتهى. (ش) .

(4) قال ابن رسلان: الظاهر أنها غير قصة أبي هريرة إذا كلأ فيها بلال، وههنا سبعة، وروى الطبراني أن ذي مخبر كلأ لهم. (ش) .

(5) "معالم السنن" (1/ 187) .

(6) سورة الكهف: الآية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت