عَنِ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا, حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا, فَصَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا» , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أُصَلِّى مَعَهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ, إِنْ شِئْتَ» , وَقَالَ [1] سُفْيَانُ: إِنْ أَدْرَكْتُهَا مَعَهُمْ أُصَلِّى مَعَهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ, إِنْ شِئْتَ» . [جه 1257، حم 5/ 315]
432 -حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ, حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ - يَعْنِى الزَّعْفَرَانِىَّ-,
(عن الصلاة) أي عن أداء الصلاة (لوقتها) [2] أي المختار، فلا يؤدونها (حتى يذهب وقتها) أي المختار، وإذا كان كذلك (فصلوا) أنتم (الصلاة) منفردين (لوقتها) أي المختار (فقال رجل: يا رسول الله، أصلي معهم؟ ) أي مع الإِمام والجماعة (قال: نعم، إن شئت) [3] ، أي: إن شئت أن تصلي معهم فصل.
(وقال سفيان: إن أدركتها معهم) أي الصلاة (أصلي معهم؟ ) بتقدير حرف الاستفهام (قال: نعم، إن شئت) غرض المصنف بهذا الكلام بيان الاختلاف الواقع بين لفظ جرير عن منصور، وبين لفظ سفيان عن منصور، فإن جريرًا قال: يا رسول الله أصلي معهم؟ قال: نعم إن شئت، ولفظ سفيان: يا رسول الله إن أدركتها معهم أصلي معهم؟ قال: نعم إن شئت.
432 - (حدثنا أبو الوليد الطيالسي) هشام، (نا أبو هاشم- يعني الزعفراني-) انتسب إلى بيع الزعفران، وليس منسوبًا إلى القرية الزعفرانية، وهي قرية من قرى بغداد تحت كلواذا، هو عمار بن عمارة البصري، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، ما أرى به بأسًا، وذكره ابن حبان في"الثقات"،
(1) زاد في نسخة:"وفي حديث".
(2) ولفظ ابن ماجه"عن وقتها". (ش) .
(3) فيه دليل على أن الأوامر السابقة ليست للوجوب، أو يقال: إن هذا محمول على ما إذا صلى أولًا جماعة، فالجمهور إذ ذاك على عدم الإِعادة خلافًا لأحمد وإسحاق. (ش) .