في الحفظ، فربما كتبت ذلك [1] [ولا أرى في كتابي مِن هذا عشرة أحاديث] .
ولم أكتب بالباب إلَّا حديثًا أو حديثين، وإن كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكثر [وإنما أردتُ قُربَ منفعته] .
وإذا أعدتُ الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة، فإنما هو من زيادة كلام فيه، [وربما فيه كلمة زائدة على الأحاديث] ، وربما اختصرتُ الحديث الطويل؛ لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعضُ مَن سمعه [المراد منه] ولا يفهم موضع الفقه منه، فاختصرته لذلك.
وأمّا المراسيل: فقد كان يحتجّ بها العلماء فيما مضى، مثل: سفيان الثوري، ومالك [بن أنس] ، والأوزاعي، حتى جاء الشافعي فتكلم فيها [2] ، وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره [3] .
فإذا لم يكن مسند غير المراسيل، ولم يوجد المسند فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتّصل في القوَّة.
وليس في كتاب"السنن"الذي صنَّفته عن رجل متروك الحديث شئ [4] ، إذا كان فيه حديث منكر بيَّنت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره.
(1) أي ذلك الأقدم في الإسناد لعلو سنده مع تقدم الآخر في الحفظ.
(2) انظر: كتاب"الرسالة"للشافعي (ص 461 - 465) ، و"شرح علل الترمذي"لابن رجب الحنبلي (1/ 545 - 557) .
(3) اختلفت الرواية عن أحمد في الاحتجاج بالمرسل وعدمه، انظر:"شرح علل الترمذي" (1/ 552) .
(4) قال ابن رجب في"شرح علل الترمذي" (2/ 612) : مراده أنه لم يخرج لمتروك الحديث عنده على ما ظهر له، أو لمتروك متفق على تركه.