قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمْ، لَمْ يَذْكُرُوا الْوَقْتَ الَّذِي صَلَّى فيهِ وَلَمْ يُفَسِّرُوهُ.
من الأجر, لأن القاعدة الكلية المتفق عليها: أن اليقين لا يزول بالشك، فبالشك بالفجر لا يثبت الفجر، بل يكون له حكم الليل قطعًا، وهذا ظاهر.
(قال أبو داود: روى هذا الحديث عن الزهري معمر) بن راشد (ومالك) بن أنس الإِمام (وابن عيينة) سفيان (وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسروه) .
وغرض المؤلف بهذا الكلام بيان الاختلاف الواقع في أصحاب الزهري بأن أسامة بن زيد روى هذا الحديث عن الزهري، فذكر أولًا أوقات الصلاة مجملًا ثم فسرها فيما بعد، وأما هؤلاء الذين ذكرهم وهم: معمر ومالك وابن عيينة وشعيب والليث وغيرهم، فإنهم ذكروا أوقات الصلاة مجملة، واقتصروا عليها ثم لم يفسروا [1] ، ففي رواية أسامة بن زيد زيادة من قوله: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر حين تزول الشمس، إلى آخر الحديث، وليست هذه الزيادة في رواية هؤلاء المذكورين.
أما رواية معمر عن الزهري فأخرجها عبد الرزاق [2] قال: حدثنا معمر عن الزهري، الحديث.
وأما رواية مالك فأخرجها مسلم في"صحيحه" [3] من طريق يحيى بن
(1) نقل الزرقاني عن الحافظ عن أبي داود، تفرد أسامة بتفسير الأوقات. (ش) [انظر:"شرح الزرقاني" (1/ 25) ] .
(2) "المصنف" (1/ 540) رقم (2044) ، وأخرجها أيضًا أحمد في"مسنده" (4/ 120) ، وأبو عوانة (2/ 343) ، والطبراني في"الكبير" (17/ 257) رقم (712) .
(3) "صحيح مسلم" (610) "مسند أحمد" (5/ 274) ، وأخرجها أيضًا البخاري (521) ،
ومالك في"موطئه" (1/ 33) رقم (1) ، والطبراني (17/ 257) رقم (712) .