مِنْ دَمٍ. فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى مَا يَلِيهَا, فَبَعَثَ بِهَا إِلَىَّ مَصْرُورَةً فِى يَدِ الْغُلاَمِ فَقَالَ: «اغْسِلِى هَذِهِ وَأَجِفِّيهَا, و [1] أَرْسِلِى بِهَا إِلَىَّ» , فَدَعَوْتُ بِقَصْعَتِى, فَغَسَلْتُهَا, ثُمَّ أَجْفَفْتُهَا فَأَحَرْتُهَا [2] إِلَيْهِ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِنِصْفِ [3] النَّهَارِ وَهِىَ [4] عَلَيْهِ"."
في الوضوء أو الغسل، والبُلْغة من العيش، ومن الجسد بَرِيْق لونه، انتهى، والمراد ههنا شيء يسير من الدم يلمع.
(من دم فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما يليها) أي اللمعة (فبعث بها) أي بالكساء (إليَّ مصرورة) أي مجموعة ومقبوضة (في يد الغلام فقال: اغسلي هذا) أي الدم، وفي نسخة: هذه، وهو أنسب (وأجِفِّيْها وأرسلي بها) أي بالكساء (إليّ، فدعوت بقصعتي) أي صحفتي (فغسلتها، ثم أجففتها فأحرتها) من الحور، أي رددتها (إليه) أي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنصف النهار وهي) أي الكساء (عليه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي وهو لابسها.
ومناسبة الحديث [5] بترجمة الباب بأنه لم يذكر في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - أعاد الصلاة [6] بتلك اللمعة،
(1) وفي نسخة:"ثم".
(2) وفي نسخة:"فأخرجتها".
(3) وفي نسخة:"نصف النهار".
(4) وفي نسخة:"وهو".
(5) ولو ثبت الإعادة فالترجمة شارحة، كذا قال ابن رسلان، وقال: ما ورد في الدارقطني في رواية أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام أعاد من الدم محمول على أنه عليه الصلاة والسلام علم به. (ش) .
(6) واختلف فيه الأئمة كما قال به ابن العربي (1/ 224) : وحاصله لا يعيد عند المالكية، وللشافعي قولان، ولأحمد قولان، ويعيد عندنا، وفي (شرح الإقناع) (1/ 123) : يعيد، ولا يعتبر النسيان أو الجهل. (ش) .