حَدَّثَنِى مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ, حَدَّثَنِى أَبُو السَّمْحِ قَالَ:"كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِىَّ [1] -صلى الله عليه وسلم-, فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ: «وَلِّنِى قَفَاكَ» . قال فَأُوَلِّيهِ قَفَاىَ, فَأَسْتُرُهُ بِهِ, فَأُتِىَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ [2] "
أبو الزعراء، بفتح الزاي وسكون المهملة، الكوفي، قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات".
(حدثني محل) بضم أوله وكسر ثانيه [3] (ابن خليفة) الطائي الكوفي، قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، زاد أبو حاتم: صدوق، ووثَّقه ابن خزيمة والدارقطني، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن عبد البر في"التمهيد"في الكلام على بول الصبي: إن المحل بن خليفة ضعيف، ولم يتابع ابن عبد البر على ذلك.
(حدثني أبو السمح) [4] مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخادمه، يقال: اسمه إياد، قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له غير هذا الحديث، روى أبو داود وابن ماجه منه الجملة الأولى، وقد رواه مجموعًا ابن خزيمة في"صحيحه"والبزار، وقال: لا نعلم حديث أبي السمح بغير هذا الحديث، ولا له إسناد إلَّا هذا.
(قال: كنت أخدم النبي-صلي الله عليه وسلم-، فكان) أي رسول الله (إذا أراد أن يغتسل قال: ولني قفاك) أي اصرف وجهك عني، وحول قفاك وظهرك إليَّ لتكون ساترًا عن أعين الناس.
(قال) أي أبو السمح: (فأوليه قفاي، فأستره به) وفي رواية الدارقطني:"فأوليه قفاي، وأنشر الثوب"، يعني أستره، (فأتي بحسن أو حسين
(1) وفي نسخة:"رسول الله".
(2) وفي نسخة:"بحسين".
(3) وتشديد اللام، كذا قاله ابن رسلان. (ش) .
(4) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 478) رقم (5986) .