فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 8721

فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلاَةَ وَالْوُضُوءَ, وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ, ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ لِلَّذِى لَمْ يُعِدْ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلاَتُكَ» , وَقَالَ لِلَّذِى تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: «لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» . [ن 433، دي 744، ق 231/ 1، ك 1/ 178]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَغَيْرُ ابْنِ نَافِعٍ,

عند أبي حنيفة [1] والأوزاعي، والثوري، والمزني وابن شريح، وقال مالك [2] وداود: لا يجب عليه الخروج بل يحرم والصلاة صحيحة.

(فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء) إما ظنًّا بأن الأولى كانت باطلة،

وإما احتياطًا، (ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك) أي ما وقع لهما (له) أي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (فقال للذي لم يعد) أي الصلاة: (أصبت السنة) أي صادفت الشريعة الثابتة بالسنة (وأجزأتك صلاتك) أي كفتك عن القضاء، والإجزاء عبارة عن كون الفعل مسقطًا للإعادة.

(وقال للذي توضأ وأعاد) أي الصلاة في الوقت: (لك الأجر مرتين) أي لك أجر الصلاتين اللتين صليتهما كلتيهما مرتين، فإن كلاًّ منهما صحيحة تترتب عليهما مثوبة، وإن كانت إحداهما فرضًا والأخرى نفلًا.

(قال أبو داود: وغير ابن نافع) وهو يحيى بن بكير وعبد الله بن المبارك، أخرج رواية يحيى البيهقي [3] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير،

(1) وإليه رجع أحمد وقال: كنت أقول: يمضي في الصلاة، لكن كثرة الدلائل على أنه يخرج. (ش) .

(2) وبه قال الشافعي. (ش) .

(3) "السنن الكبرى" (1/ 231) ، وأيضًا أخرجه الحاكم (1/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت