فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 8721

عن عطاء بن أبي رباح قال:"سمعت ابن عباس يخبر أن رجلًا أصابه جرح في رأسه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أصابه احتلام، فأمر بالاغتسال، فاغتسل فكُزَّ [1] فمات، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قتلوه قتلهم الله، أو لم يكن شفاء العي السؤال؟ قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لو غسل جسده وترك رأسه وحيث أصابه الجراحة"، انتهى.

واختلف في أن الأوزاعي سمع هذا الحديث عن عطاء، فحكي عن أبي زرعة وأبي حاتم: لم يسمعه الأوزاعي عن عطاء، إنما سمعه من إسماعيل بن مسلم عن عطاء، بين ذلك ابن أبي العشرين في روايته عن الأوزاعي، ولكن حكى الشيخ أبو الطيب في"التعليق المغني" [2] وقال: ورواه الحاكم من حديث بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، ثني عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس:"أن رجلًا أصابه جرح على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أصابه احتلام، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك"، الحديث. قال الحاكم: بشر [3] بن بكر ثقة مأمون، وقد أقام إسناده، وهو صحيح على شرطهما، انتهى.

وقال الدارقطني: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: رواه ابن أبي العشرين عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، وأسند الحديث، قلت: فيمكن أن يكون الأوزاعي روى عن عطاء بطريقتين بواسطة وبغير واسطة، والله أعلم، ولفظة"لو"إما للتمني، أو الجزاء محذوف أي لأصاب أو لكفاه.

(1) فكُزَّ: بكاف وزاي مشددة على بناء المفعول: داءٌ يأخذ من شدة البرد.

(2) انظر:"سنن الدارقطني" (1/ 350) .

(3) ليست هذه العبارة في نسخة الحاكم الذي عندنا، بل سكت عن التصحيح وسكت عنه الذهبي. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت