{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فَضَحِكَ رَسُولُ الله [1] - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا"."
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ جُبَيْرٍ مِصْرِيٌّ مَوْلَى خَارِجَةَ ابْنِ حُذَافَةَ، وَلَيْسَ هُوَ ابْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفيْرٍ.
335 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيّ، نَا [2] ابْنُ وَهْبٍ،
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [3] فضحك [4] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل شيئًا).
قال الخطابي: وقد اختلف العلماء في هذه المسألة، فشدد فيها عطاء بن أبي رباح، وقال: يغتسل وإن مات، واحتج بقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [5] ، وقال الحسن نحوًا من قول عطاء، وقال سفيان ومالك: يتيمم، وهو بمنزلة المريض، وأجازه أبو حنيفة في الحضر، وقال صاحباه: لا يجزيه في الحضر، وقال الشافعي: إذا خاف على نفسه التلف من شدة البرد تيمم وصلى وأعاد كل صلاة صلاها كذلك، ورأى أنه من العذر النادر، وإنما جاءت الرخص التامة في الأعذار العامة.
(قال أبو داود: عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير) فهما متغايران، وذكر الفرق لئلا يلتبس الحال على من لا خبرة له.
335 - (حدثنا محمد بن سلمة المرادي، نا ابن وهب)
(1) وفي نسخة:"نبي الله".
(2) وفي نسخة:"أنا".
(3) سورة النساء: الآية 29.
(4) قال ابن رسلان: التبسم والاستبشار أقوى حجة من السكوت، كما في قصة المدلجي عند رؤية الأقدام. (ش) .
(5) سورة المائدة: الآية 6.