فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 8721

فَسَلَّمَ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ, حَتَّى إِذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِى السِّكَّةِ, ضَرَبَ [1] بِيَدَيْهِ [2] عَلَى الْحَائِطِ وَمَسَحَ بِهِمَا [3] وَجْهَهُ, ثُمَّ ضَرَبَ بهما [4] ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ, ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلاَمَ, وَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلاَمَ إِلاَّ أَنِّى لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ» . [قط 1/ 177]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ

(فسلم) أي الرجل (عليه) أي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فلم يرد عليه) أي لم يجبه، (حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى) أي يغيب (في السكة، فضرب) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه، ثم ضرب بهما ضربة أخرى فمسح ذراعيه) أي إلى المرفقين (ثم رد على الرجل السلام، وقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معتذرًا عن تأخير الجواب: (إنه) أي الشأن (لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلَّا أني لم كن على طهر) .

قال العيني [5] : قال ابن الجوزي: كره أن يرد عليه السلام, لأنه اسم من أسماء الله تعالى، أو يكون هذا في أول الأمر، ثم استقر الأمر على غير ذلك، وفي"شرح الطحاوي": حديث المنع من رد السلام منسوخ بآية الوضوء، وقيل: بحديث عائشة -رضي الله عنها:"كان لِذكر الله على كل أحيانه".

(قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن

(1) وفي نسخة:"ضرب".

(2) وفي نسخة:"بيده".

(3) وفي نسخة:"بها".

(4) وفي نسخة:"بها".

(5) "عمدة القاري" (3/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت