زَادَ ابْنُ نُفَيْلٍ: فَقَالَ لَهَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: يَرْحَمُكِ اللَّهُ, مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إلَّا جَعَلَ [1] اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَكِ فِيهِ فَرَجًا". [خ 336، م 367، ن 310، جه 568، حم 6/ 57، ط 1/ 53/ 89، دي 746، ق 1/ 204] "
قال ابن العربي: هذه معضلة ما وجدت لدائها من دواء لأنا لا نعلم أي الآيتين عنت عائشة، قال ابن بطال: هي آية النساء أو آية المائدة، وقال القرطبي: هي آية النساء, لأن آية المائدة تسمى آية الوضوء، وليس في آية النساء ذكر الوضوء.
قلت: لو وقف هؤلاء على ما ذكره الحميدي في جمعه في حديث عمرو بن الحارث، فذكر الحديث، وفيه: فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [2] لما احتاجوا إلى هذا التخرص، وكأن البخاري أشار إلى هذا إذ تلا بقية الآية الكريمة، كذا في"شرح البخاري" [3] للعيني، واستدل بالآية على وجوب النية في التيمم, لأن معنى"فتيمموا"اقصدوا، وهو قول فقهاء الأمصار إلَّا الأوزاعي.
(زاد ابن نفيل) أي على رواية عثمان: (فقال لها) أي لعائشة - رضي الله عنها - (أسيد بن حضير: يرحمك الله) وإنما قال ما قال دون غيره, لأنه كان رأس من بعث في طلب العقد الذي ضاع (ما نزل بك أمر تكرهينه إلَّا جعل الله للمسلمين ولك فيه فرجًا) ، لعله إشارة إلى ما وقع لها في قصة الإفك من الكراهة وحصول الفرج بنزول الآيات.
(1) وفي نسخة:"جعله".
(2) صورة المائدة: الآية 6.
(3) "عمدة القاري" (3/ 189) .