عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَأُنَاسًا مَعَهُ فِى طَلَبِ قِلاَدَةٍ أَضَلَّتْهَا عَائِشَةُ, فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ, فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ"
(عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير، (عن عائشة قالت: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسيد بن حضير) - رضي الله عنه - (وأناسًا معه في طلب قلادة) القلادة ما يقلد في العنق ويعلق (أضلتها) أي أضاعتها وسقطت عنها (عائشة) جعلت نفسها غائبة (فحضرت الصلاة) أي للذين بعثوا في طلب القلادة (فصلوا [1] بغير وضوء) [2] , لأنه لم يكن هناك ماء ولم ينزل حكم التيمم.
قال العيني في"شرحه على البخاري" [3] : قال النووي: فيه دليل على أن من عدم الماء والتراب يصلي على حاله، وهذه المسألة فيها خلاف، وهو أربعة أقوال: وأصحها عند أصحابنا: أنه يجب عليه أن يصلي ويعيد الصلاة.
والثاني: أنه لا تجب عليه الصلاة، ولكن يستحب، ويجب عليه القضاء سواء صلَّى أو لم يصل، والثالث: تحرم عليه الصلاة لكونه محدثًا،
(1) قال ابن رسلان: أغرب ابن المنذر فادَّعى أنه تفرَّد ابن عبدة بهذه الزيادة. (ش) .
(2) استدل ابن قدامة بهذا الحديث على أنه يصلي بدون الوضوء، ثم هل يقضي؟ فلهم فيه قولان؛ والراجح عدم القضاء، [انظر:"المغني" (1/ 328) ] ، وكذا استدل ابن رسلان وقال: به قال الشافعي وأحمد وأكثر أصحاب مالك، انتهى، وحكى القسطلاني (1/ 673) عن أحمد وجوب الأداء وعدم القضاء, لأنه يكون بأمر جديد، ولا أمر ههنا. (ش) .
(3) "عمدة القاري" (3/ 199) .