عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ:"اسْتُحِيضَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَأُمِرَتْ أَنْ تُعَجِّلَ الْعَصْرَ وَتُؤَخِّرَ الظُّهْرَ, وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا, وَأَنْ تُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا, وَتَغْتَسِلَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ غُسْلًا". [ن 360، دي 777، 783، حم 6/ 119، ق 1/ 352]
فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-؟ فَقَالَ: لاَ أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِشَىْءٍ. [1] .
(عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه) هو قاسم بن محمد بن أبي بكر (عن عائشة قالت: استحيضت امرأة) [2] ولعلها سهلة بنت سهيل كما يأتي في الحديث الآتي (على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرت أن تعجل العصر وتؤخر الظهر، وتغتسل لهما غسلًا، وأن توخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلًا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا، فقلت) هذا قول شعبة أي يقول شعبة (لعبد الرحمن: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ) بتقدير حرف الاستفهام، وفي نسخة بذكر حرف الاستفهام، أي هل تحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندًا إليه.
(فقال) أي عبد الرحمن [3] (لا أحدثك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء) هذا هو الموجود في أكثر النسخ، وفي بعضها:"لا أحدثك إلَّا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"، ومعناه على هذه النسخة ظاهر، وأما على النسخة المشهورة فمعناه [4] بتقدير حرف الاستفهام الإنكاري: كلما أحدثك فهو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن نفي النفي إثبات.
(1) وفي نسخة:"شيئًا".
(2) وقال ابن رسلان: الظاهر أنَّها حمنة بنت جحش. (ش) .
(3) كذا في نسخة ابن رسلان. (ش) .
(4) لكن ظاهر كلام البيهقي يأبى عن هذا المعنى إذ قال: وذكر جماعة منهم امتناع عبد الرحمن عن رفع الحديث."السنن الكبرى" (1/ 352) . (ش) .