الْهَجَرِىَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تَقُولُ:"كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَبِيتُ فِى الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ, فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّى [1] شَىْءٌ"
ابن عمرو (الهجري) بهاء وجيم مفتوحتين، نسبة إلى مدينة هجر، البصري، عن أحمد بن حنبل: ثقة ثقة، وروايته عن علي من كتاب، وقال أحمد: كان يحيى بن سعيد يتوقى أن يحدث عن خلاس، عن علي خاصة، وقال الآجري عن أبي داود: ثقة ثقة، وقال أيضًا: كانوا يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة حارث الأعور، وعن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: يقال: وقعت عنده صحف عن علي، وليس بقوي، وقال العجلي: بصري تابعي ثقة، وقال الجوزجانى: كان على شرطة علي، وقال الأزدي: خلاس تكلموا فيه، يقال: كان صحفيًّا، مات قبيل سنة 100 هـ.
(قال: سمعت عائشة تقول: كنت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبيت في الشعار الواحد) الشعار: ما وارى الجسد من الثياب، أو هو ثوب يلي الجسد، لأنه يلي شعره، والدثار: ثوب فوقه، وفيه دليل على جواز المباشرة والمضاجعة مع الحائض في الثوب الواحد، وليس فيه دلالة [2] على أن هذه المضاجعة كانت بغير إزار، كما قاله صاحب"عون المعبود"، بل الأحاديث الكثيرة دالة على أن مباشرته - صلى الله عليه وسلم - بنسائه الحُيَّضِ تكون بعد الاتزار، فهذا الحديث يحمل عليها أيضًا.
(وأنا حائض طامث) [3] ذكر لفظ الطامث تأكيدًا، وفي رواية النسائي بلفظ"أو"، فيكون شكًّا من الراوي، (فإن أصابه) أي بدنه - صلى الله عليه وسلم - (مني شيء)
(1) وفي نسخة:"منه".
(2) واستدل عليه ابن رسلان بأنه لو كان عليه إزار لقالت: في دثار. (ش) .
(3) قال ابن رسلان: الطمث أول الحيض. (ش) .